
يستقبل شاطئ لالة مريم بالدار البيضاء زواره هذا الصيف في حلة جديدة، حيث لم يعد مجرد وجهة للاستجمام والاسترخاء، بل تحول إلى فضاء حي يعج بالأنشطة التوعوية والتربوية الموجهة للأطفال من مختلف الأعمار، مع تركيز خاص على الفئات الصغرى باعتبارهم جيل المستقبل وحاملي مشعل حماية البيئة.
في إطار هذه المبادرات، تُنظم ورشات ومسابقات بيئية تفاعلية تهدف إلى غرس ثقافة المسؤولية البيئية في نفوس الأطفال، من خلال أنشطة عملية مثل جمع القنينات البلاستيكية من الشاطئ وإعادة تدويرها، ما يساهم في تعزيز فهمهم لأهمية الحفاظ على نظافة الفضاءات الطبيعية وعدم رمي النفايات في الطبيعة.
ولا يقتصر الأمر على النفايات، بل تمتد التوعية لتشمل موضوع شحّ المياه وضرورة ترشيد استهلاكها. فبأسلوب مبسط وقريب من عالم الطفولة، يتم شرح سبل الاقتصاد في الماء وتصحيح بعض السلوكيات اليومية، مثل ترك الصنبور مفتوحًا أثناء غسل الأسنان أو الإسراف في غسل السيارات.
هذه المبادرات تأتي بدعم من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وبتنسيق مع السلطات المحلية والمجتمع المدني، إلى جانب مساهمة فاعلة من الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، التي تشرف على تنظيم حملات تحسيسية مباشرة مع المصطافين، وتوزيع هدايا رمزية على الأطفال المشاركين تقديرًا لمساهماتهم القيمة.
شاطئ لالة مريم يُثبت هذا الصيف أن الترفيه يمكن أن يسير جنبًا إلى جنب مع التربية على القيم البيئية، في تجربة تدمج بين المتعة والتعلم، وتفتح المجال أمام نشأة جيل أكثر وعيًا بالتحديات البيئية التي تواجه كوكبنا.

Laisser un commentaire