وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تبادر لحصر الأضرار التي ألمت بشبكة توزيع الكهرباء و تموين المواد الطاقية

على إثر الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز والأقاليم المجاورة مساء الجمعة الثامن من شتنبر 2023، بادرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة منذ الساعات الأولى التي تلت الزلزال إلى إنشاء خلية أزمة بالوزارة بتنسيق مع كل المؤسسات التابعة لها.

 وحسب بلاغ صحفي لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، فقد تم إرسال مختلف فرق العمل إلى المناطق المتضررة لمعاينة وضعية البنيات التحتية الطاقية وحالة التموين بالمواد الطاقية وذلك لتقييم الأضرار والتحقق من أداء هذه المنشآت واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها في أقرب الآجال الممكنة، بما في ذلك تعبئة الشركات الطاقية والمنجمية من أجل المساهمة في فتح الطرقات والممرات التي لحقت بها أضرار مادية جراء هذا الزلزال.

وأضاف  البلاغ ذاته، أن فرق المؤسسات التابعة للوزارة سارعت لحصر الأضرار المتفاوتة  التي ألمت بشبكة التوزيع ، وإلى إعادة تيار الجهد المتوسط إلى جميع محطات توزيع الكهرباء بإقليم الحوز، وعزل الكابلات الموصلة للكهرباء والشبكات ذات الجهد المنخفض المتضررة، والتي تشكل خطرا على السكان، وقد تمكنت الفرق من إعادة التيار الكهربائي بشكل تدريجي في جميع المناطق المتضررة وإعادة الإنارة العمومية فيما تواصل فرق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مراقبة ومتابعة أداء جميع المنشآت الكهربائية لشبكة التوزيع بالجهة بشكل آني ومستمر.

كما بادرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى معاينة وضعية البنيات التحتية النفطية الخاصة بالتخزين والتوزيع وخصوصا في المناطق المتضررة جراء هذا الزلزال، فباستثناء بعض محطات البنزين التي عرفت بعض الأضرار الطفيفة، لم تعرف المنشآت الأخرى أي ضرر. كما لم يسجل أي نقص في تموين المواد الطاقية خصوصا الغازوال والبنزين وغاز البوطان ووقود الطائرات، بحيث قامت مصالح الوزارة بتتبع دقيق لعملية وصول الشاحنات المعبأة إلى المناطق المتضررة من أجل الحفاظ على المخزون وضمان تزويد هذه المناطق في أحسن الظروف وبصفة مستمرة. 

 وفيما يتعلق بالبنيات التحتية الأخرى، يشير بلاغ الوزارة إلى  بعض الأضرار الطفيفة التي تعرضت لها بعض التجهيزات في محطة نور بورززات والتي تم إصلاحها، فإن كل المنشآت الطاقية تعمل بشكل طبيعي. أما المنشآت النووية فلم تعرف أي أضرار تذكر. 

ولتنوير الرأي العام الوطني ومده بالبيانات والمعطيات العلمية، عقدت مديرية الجيولوجيا بصفتها المصلحة الوطنية للجيولوجيا، اجتماع عمل لخلية من الخبراء بهدف تدارس الجوانب الجيوعلمية لزلزال الحوز وآثاره على المنطقة، حيث عمل الخبراء على إعداد تقرير مرجعي واقتراح التدابير الواجب اتخاذها. وقد أصدرت اللجنة مجموعة من التوصيات أبرزها ضرورة مراجعة خريطة توزيع المناطق الزلزالية الخاصة بالقانون المتعلق بالبناء المضاد للزلازل، وإدراج المعطيات المتوفرة في أوساط صناع القرار والجماعات القروية خلال مختلف مراحل إعادة البناء بالمناطق المتضررة  

وبالنسبة لوضعية المناجم بإقليمي الحوز وتارودانت، فأنشطة هذه المناجم لم تعرف أي تغيير جوهري جراء الزلزال بحيث تم إحداث خلايا تقنية، بتنسيق مع الشركات المنجمية المعنية، أسندت لها مهام تقييم وحصر الأضرار والمخاطر المحتملة عبر القيام بالفحص الدقيق لكافة الاستغلالات المنجمية الباطنية والمنشآت السطحية التابعة لها. وتؤكد الوزارة، في هذا الصدد، الطبيعة الروتينية لأنشطة التنقيب والاستخراج التحت أرضي وفقا لدفاتر التحملات لشركات التنقيب والتعدين الذي يقضي الالتزام بالتقييمات البيئية والالتزام بمعايير السلامة والبيئة الصارمة.

ومن جهة أخرى، وعلى إثر المعاينات الميدانية للمصالح التابعة لهذه الوزارة بخصوص الوضعية البيئية للمناطق المتضررة خاصة فيما يتعلق بالنفايات الصلبة والسائلة وتأثيرها على الساكنة المتضررة بمراكز الإيواء، قامت السيدة الوزيرة بزيارة تفقدية لبعض المناطق المتضررة بإقليمي الحوز ومراكش رفقة ممثلي السلطات المحلية ومجموعة من المسؤولين من الوزارة من أجل تقييم هذه الوضعية والوقوف على الاحتياجات الضرورية للساكنة في هذا المجال وذلك في أفق مواكبة ودعم تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز طبقا للتعليمات الملكية السامية. كما قامت السيدة الوزيرة رفقة الوفد المرافق لها، في وقت سابق، بزيارة ميدانية لمشروع المساكن القروية المضادة للزلازل والذي تطوره الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بإقليم مراكش.

هذا وتبقى مصالح الوزارة معبأة من أجل الاشتغال مع مختلف الفرقاء من أجل الاستجابة لاحتياجات الساكنة المتضررة ولدعم البرنامج الكبير لإعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة والذي تم إطلاقه بمبادرة من جلالة الملك، حفظه الله، والذي أراده جلالته نموذجا للتنمية الترابية المندمجة والمتوازنة.

A propos Houcine ABENKCER 1051 Articles
Cofondateur et rédacteur en chef du journal électronique LeVert.ma

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*


Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur la façon dont les données de vos commentaires sont traitées.