
أعربت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، المعروفة بتسمية « فاو »، عن قلقها إزاء خطر التسربات البيولوجية، خاصة الآفات والأمراض التي تنتشر في جميع أنحاء العالم، وعزت ذلك إلى التجارة البحرية.
وذكرت المنظمة، في بيان، أن بداية القرن العشرين عرفت تسبب نوع غريب من الفطر في القضاء على مليارات أشجار الكستناء الأمريكية، مما أثر بشكل كبير على المشهد البيئي والنظام الإيكولوجي، مؤكدة على أن هذا الأمر يتكرر اليوم من جديد، حيث يهدد حفار الرماد الزمردي، وهو نوع آخر من الحشرات المتطفلة التي جاءت عبر الطرق التجارية إلى موطنها الجديد، بالقضاء على أشجار قيمة يستخدمها الإنسان منذ وقت طويل لصنع مقابض الأدوات والقيثارات وأثاث المكاتب.
وأشارت إلى أن أخطر التسربات البيولوجية هي تلك التي وقعت عندما أبحرت كائنات حية دقيقة، تشبه الفطر، من الأمريكتين إلى بلجيكا، وفي غضون أشهر وصلت هذه الكائنات إلى إيرلندا، مسببة آفة البطاطا التي أدت إلى المجاعة والموت والهجرة الجماعية.
وسجلت أنه لهذا السبب اجتمعت دول العالم قبل ستة عقود تقريبا من أجل وضع الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات كوسيلة للمساعدة في وقف انتشار آفات النباتات وأمراضها عبر الحدود الدولية عن طريق التجارة الدولية ولحماية المزارعين والغابات والتنوع البيولوجي والبيئة والمستهلكين.
من جهة اخرى، نقلت تقارير اعلامية عن كريغ فيدتشوك، منسق أمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات في منظمة « فاو »، قوله إن خسارة المحاصيل وتكاليف المكافحة التي سببتها الآفات الغريبة أدت إلى ارتفاع باهظ في تكاليف إنتاج الغذاء والألياف والأعلاف.

Laisser un commentaire