
توقعت «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (إرينا) نمواً كبيراً في قطاع الطاقة المتجددة وتعزيز الجانب التجاري الكامن وراء تنويع مزيج الطاقة في دول المنطقة، في ضوء الهبوط الحاد في كلفة الطاقة الشمسية وبالتزامن مع حراك واسع تشهده منطقة الشرق الأوسط سعياً وراء تحقيق الأهداف الطموحة للاستدامة.
وأكدت الوكالة لمناسبة الإعلان في أبو ظبي أمس عن «القمة العالمية لطاقة المستقبل 2017»، التي ستُعقد في أبو ظبي بين 16 و19 يناير المقبل، أن كلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر وحدات ألواح كهرَضوئية (فوتوفولتيك) كبيرة الحجم في دولة الإمارات انخفضت نحو 75 في المئة بين عام 2008، الذي شهد انطلاقة الدورة الأولى من القمة، ومنتصف عام 2014، من 7 دولارات لكل واط إلى أقل من 1.5 دولار.
ولفتت إلى أن «عروض الأسعار لإنشاء مشروع طاقة شمسية كهرَضوئية ينتج 100 ميغاواط في دبي، حطّمت أرقاماً قياسية عالمية في تنافسية الكلفة بوصول أقل سعر معروض إلى 5.8 سنت لكل كيلوواط ساعة». وأضافت: «بحلول يونيو الماضي، فاز تحالف شركات بقيادة شركة مصدر بالعرض الخاص للمرحلة الثالثة من مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بكلفة صافية لإنتاج الكهرباء بلغت 2.99 سنت لكل كيلوواط ساعة».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» محمد جميل الرمحي أن «شهية منطقة الشرق الأوسط للاستثمار في الطاقة المتجددة نمت بمواكبة انخفاض الكلفة والتقدم في الكفاءة التقنية، ما ساهم في دفع نمو السوق»، مضيفاً أن «الطاقة المتجددة باتت وسيلة فعّالة وجذابة تجارياً لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة».
وكانت الصفقات التي أبرمت خلال «القمة العالمية لطاقة المستقبل» حدثت وسط حراك قوي في مجال الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا سيما في مجال الطاقة الشمسية. وشمل بعض أهم المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي أعلن عنها خلال الدورات السابقة من القمة، محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 100 ميغاواط من المقرر افتتاحها في مكة المكرمة عام 2018، واتفاقاً لبناء محطة كهرباء بقدرة 50 ميغاواط في الكويت بكلفة 385 مليون دولار، ومشروع «شمس» للطاقة الشمسية المركّزة في أبو ظبي، الذي بدأ الإنتاج عام 2013.
إلى ذلك، يعمل البنك الدولي على دعم مشاريع في مجال الطاقة الشمسية المركّزة في كل من مصر والمغرب، في وقت تشهد دول في شمال أفريقيا تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بهدف تقليص الاعتماد على واردات النفط والغاز، وربما استغلال الفرصة التي قد تتاح لتصدير الكهرباء إلى أوروبا.
ويمتد تأثير الطاقة الشمسية المنخفضة الكلفة في المناطق الصحراوية إلى أبعد من توليد الكهرباء، إذ تُشغّل «مصدر» في أبو ظبي، على سبيل المثل، برامج تجريبية لاستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه، التي تُعتبر أحد أكبر جوانب استهلاك الكهرباء في دول الخليج.
ويُنتظر أن تجمع «القمة العالمية لطاقة المستقبل»، التي تعقب انعقاد الدورة الـ22 من مؤتمر الأطراف المعنية باتفاق الأمم المتحدة المبدئية في شأن التغير المناخي في المغرب هذه السنة، والجلسات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، عدداً من كبار الخبراء وصانعي السياسات والمبدعين والمستثمرين في مجال الطاقة المتجددة.
عن الحياة

Laisser un commentaire