
في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترشيد تدبير الموارد المائية وضمان الأمن المائي بجهة الدار البيضاء-سطات، أوردت الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) Casablanca-Settat بأن الأشغال الخاصة ببرنامج إنجاز محطات تحلية المياه قد بلغت مراحلها النهائية، مسجلة نسبة تقدم تفوق 80%.
ويهدف هذا البرنامج الطموح، المرصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 400 مليون درهم بتمويل مشترك من وزارة الداخلية ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، إلى إنجاز 27 محطة متنقلة (مونوبلوك) لتحلية مياه البحر والمياه المالحة. وتتوقع الشركة طاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ 8.19 ملايين متر مكعب من الماء الصالح للشرب، مما سيشكل ركيزة أساسية في مواجهة الإجهاد المائي الهيكل الذي تعرفه المنطقة.
19 محطة في الخدمة وإنتاج يتجاوز 2.1 مليون متر مكعب
وكشفت الشركة عن الحصيلة المرحلية للبرنامج، مؤكدة دخول 19 وحدة تحلية حيز التشغيل الفعلي وتوزيعها الجغرافي كالتالي: 8 محطات بإقليم سطات، 5 بالجديدة، ومحطتان بكل من برشيد، النواصر، وسيدي بنور.
وبحسب المعطيات المتاحة، فقد أسفر تشغيل هذه الوحدات عن إنتاج ما يفوق 2.1 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب منذ انطلاق المشروع، وهو حجم يساهم بشكل ملموس في سد الخصاص المائي ودعم التزويد بالعديد من الجماعات الترابية بالجهة.
وبهذه المناسبة، صرح السيد محسن مرسلي، المسؤول عن المشروع بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، قائلا: « بفضل التعبئة القوية للفرق التقنية عبر مختلف الأقاليم والعمالات، أشرفت أشغال إنجاز هذه المحطات على الانتهاء. إن تنفيذ هذا البرنامج ليس مجرد بنية تحتية، بل هو ضمان فعلي للأمن المائي لكافة ساكنة الجهة، خاصة في ظل التحديات المناخية الراهنة. »
8 محطات قيد الإنجاز وأكبر وحدة بالمنصورية في ماي 2026
وفيما يتعلق بالمحطات الثمانية المتبقية، أفادت الشركة بأن خمسة منها توجد في مرحلة التشطيب النهائي بكل من سيدي رحال (40 لتر/ثانية)، المحمدية (10 لتر/ثانية)، الدروة (3 لتر/ثانية)، وسيدي حجاج (محطتان بقدرة 8 لتر/ثانية)، على أن يدخلن حيز الخدمة مع نهاية شهر أبريل 2026.
أما المحطات الثلاث المتبقية، فتجرى أشغالها بجماعة المنصورية (إقليم بنسليمان)، وتعتبر الأكبر ضمن البرنامج بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 لتر/ثانية، حيث من المنتظر استكمال أشغالها وتسليمها خلال متم شهر ماي 2026.
وتعتمد هذه المنشآت على تقنية « التناضح العكسي » (Osmose Inverse)، وهي حل بيئي ومبتكر يضمن جودة عالية للمياه المعالجة. ويولي البرنامج أهمية خاصة للمناطق القروية والهشة، حيث سيساهم بشكل مباشر في تحسين ظروف العيش بجماعات مثل « أولاد غانم » و »أولاد عيسى » بإقليم الجديدة، مضعفاً بذلك الفوارق المجالية في ولوج الماء الصالح للشرب.



Laisser un commentaire