أكد عمر الفاسي الفهري، الأمين الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، مساء يوم أمس الثلاثاء بالرباط، أن « استباق المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية يمر بالضرورة عبر اعتماد استراتيجية ترتكز على التحسين الدائم، والرصد المنتظم واستيعاب الظواهر المناخية بما يمكن من التقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأكد الفاسي الفهري خلال افتتاح الدورة السنوية العامة للأكاديمية لسنة 2017، على أهمية البحث وإيجاد حلول تمكن من التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة، خاصة في المحيطات، مبرزا أن المغرب « معني بشكل كبير بالتفاعلات بين المناخ والمحيطات.
وذكر الأمين الدائم للأكاديمية خلال هذه الدورة المنعقدة تحت شعار « المحيط والمناخ : نموذج المغرب »، بأن المملكة تتوفر على واجهة بحرية مفتوحة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، كما يتوفر على موقع جغرافي جعل منه أحد من محاور النقل البحري الأكثر كثافة، مبرزا أن الأنشطة البحرية بالمغرب توفر حوالي 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، مشيرا في السياق ذاته إلى أن الموارد المائية مهددة بالاستغلال المفرط والإنتاج المكثف وارتفاع مستوى الحمض الإجمالي بالمحيطات بسبب امتصاص الغازات الكربونية.
ولمواجهة هذه المخاطر، شددد على ضرورة تعميق النقاش حول الإشكاليات المرتبطة بالتقلبات المناخية، وتعزيز التعليم والتكوين العلمي المتعدد الاختصاصات، وتشجيع محاور البحث حول المناخ، بالتركيز على جوانب استقاء وتحليل المعطيات والمعلومات والآليات الفيزيائية والكيميائية، فضلا عن النماذج الرقمية المصاحبة لها، الرامية إلى تبديد الشكوك وتحسين الاستشرافات.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء، يقارب عددا من المواضيع التي تهم « نمذجة التفاعلات بين المحيط والمناخ »، « مستويات البحار والأحداث المناخية القصوى »، و »الديناميكية الحرارية وكيميائية المحيطات والآثار على الموارد ».
Laisser un commentaire